السيد محمد الحسيني الشيرازي
176
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
الفقيه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يحتكر الطعام إلّا خاطئ « 1 » . نهج البلاغة ، - في عهده عليه السّلام إلى مالك - : ثمّ استوص بالتجّار - إلى أن قال - : واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقا فاحشا وشحا قبيحا واحتكارا للمنافع وتحكما في البياعات وذلك باب مضرّة للعامة وعيب على الولاة فامنع من الاحتكار فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع فمن قارف حكره بعد نهيك إيّاه فنكّل به وعاقبه في غير إسراف « 2 » . عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفّارة لما صنع « 3 » . قال علي عليه السّلام : المحتكر محروم من نعمته « 4 » . وقال عليه السّلام أيضا : المحتكر البخيل جامع لمن لا يشكره وقادم لمن لا يعذره « 5 » . الدعائم ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال : وكل حكرة تضر بالناس وتغلى السعر عليهم فلا خير فيها « 6 » . عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحتكر الطعام
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 169 ب 78 ح 6 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 3 ) أمالي الطوسي : ص 676 ح 6 ( المجلس السابع والثلاثون ) . ( 4 ) غرر الحكم : ج 1 ص 28 الفصل الأوّل ح 520 . ( 5 ) غرر الحكم : ج 1 ص 93 الفصل الأوّل ح 1865 . ( 6 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 35 الفصل السادس ح 78 .